محمد متولي الشعراوي
4023
تفسير الشعراوى
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( من الآية 128 سورة التوبة ) وفي كل شئ كان صلى اللّه عليه وسلم يقول : أمّتى أمتي أمتي أمتي ، وأراد الحق سبحانه وتعالى أن يطمئن رسوله على محبوبية أمته فقال له : « إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك » « 1 » . والحديث بتمامه كالآتى : عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضى اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم تلا قول اللّه عز وجل في إبراهيم : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي الآية . وقال عيسى عليه السلام : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . فرفع يديه وقال : « اللهم أمتي أمتي » وبكى ، فقال اللّه عز وجل : يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام ، فسأله وأخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما قال وهو أعلم ، فقال عز وجل : « يا جبريل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك » « 2 » ونزل قوله الحق : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) ( سورة الضحى ) روى عن علي رضى اللّه عنه قال : قال صلى اللّه عليه وسلم : « إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار » « 3 » .
--> ( 1 ) رواه مسلم . ( 2 ) رواه مسلم في كتاب الإيمان . ( 3 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيسابوري .